«الثقافية» - سارة العمري:
يتردد اسم مضيق هرمز بكثرة مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ويعود معه سؤال قديم حول أصل التسمية التي ارتبطت بأحد أهم الممرات البحرية في العالم، وقد تعددت الروايات حول الاسم بين تفسير تاريخي وجغرافي، بينما ذهبت بعض الكتابات إلى ربطه بقائد فارسي واجه خالد بن الوليد رضي الله عنه في بدايات الفتوحات الإسلامية.
وفي تصريح لـ«الجزيرة الثقافية»، أشار الدكتور: متعب بن حسين القثامي، أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعتي أم القرى والطائف وعضو مركز تاريخ الطائف؛ إلى أن الاسم أقدم من تلك الرواية بكثير، ويقول إن المصادر التاريخية والجغرافية ترجح ارتباط التسمية بكيان سياسي قديم في بلاد فارس كان يطل على المنطقة، أو باسم أحد ملوك الفرس الذين حملوا اسم هرمز.
وتظهر الإشارة إلى الاسم في كتب الجغرافيا القديمة، ففي معجم البلدان ورد: «هُرْمُز»: بضم أوله، وسكون ثانيه، وضم الميم، وآخره زاي، قال الليث: هرمز من أسماء العجم كما يذكر المعجم أيضاً: «هرمز أردشير»، وهو اسم سوق في إقليم الأهواز، إضافة إلى كونه اسم أحد ملوك الفرس.
وتوضح هذه الشواهد التاريخية أن التسمية ارتبطت بالمجال الفارسي القديم، بينما لا توجد علاقة مباشرة بينها وبين القائد الفارسي الذي تذكر بعض المصادر أنه خرج لمبارزة خالد بن الوليد رضي الله عنه في موقعة ذات السلاسل سنة 12هـ/ 633م، ويقوي ذلك أن اسم هرمز ظهر في الجغرافيا والتاريخ قبل تلك الحادثة بمدة طويلة.