الثقافية - خاص:
أكّد الشاعر جاسم الصحيح في تصريح خص به «الجزيرة الثقافية» أن موافقة مجلس الوزراء على اعتماد اللغة العربية لغةً رسمية في المؤتمرات والندوات تمثّل خطوة حضارية مهمّة، تعكس تكريس حضور العربية الفصحى بوصفها العنصر الأهم في تكوين هوية الأمة وقال:
أسعدني جداً خبر موافقة مجلس الوزراء على اعتماد اللغة العربية لغةً رسمية في المؤتمرات والندوات، وهذه الموافقة تدلّ على تكريس حضور العربية الفصحى التي تمثِّل العنصر الأهم من عناصر تكوين الهوية للأمة.
المسألة ليست مسألة إعادة اعتبار للفصحى، ولا مسألة ترفٍ لغوي، وإنما هي مسألة حضارية فلا يمكن لأيّ أمّة من الأمم الدخولُ إلى الحضارة إلا من خلال اللغة الأُمّ التي تعتمدها، وهذا ما يجعل حضور العربية الفصحى في حياتنا الأكاديمية واليومية مهمة جدًا.
إنَّ أخطر ما قاله الشاعر المصري حافظ إبراهيم على لسان اللغة العربية، هو قوله في قصيدة المعروفة (أنا البحر..):
فلا تَكِلوني للزمان، فإنني
أخافُ عليكمْ أن تحين وفاتي
إنّ اللغة العربية تتحدث هنا وتخاطب أبناءها بأنها تخاف أنها إذا ماتت، سوف تموت الأمَّة العربية موتاً حضارياً، فتصبح خارج التاريخ تعيش حالة الانقراض الحضاري، فلا تشارك في صناعة الحياة.