«الثقافية» - أحمد الجروان:
شدّد الأستاذ الدكتور: محمد محمد أبو موسى، العالم اللغوي والبلاغي المصري، الحائز على جائزة الملك فيصل العالمية، على أن تطور اللغة العربية يجب أن ينبع من داخلها، لا عبر استيراد عناصر دخيلة من خارج سياقها الحضاري والثقافي.
وقال أبو موسى في تصريح خاص لـ«الجزيرة الثقافية»: إن المدخلات غير العربية لا تمثل امتدادًا طبيعيًا لتطور اللغة، مؤكدًا أن لكل أمة حداثتها الخاصة التي تتشكل بلسانها وفكرها. وأضاف أن العربية لغة مكتملة منذ قرون، حافظت على تماسكها ووضوحها منذ العصر الجاهلي، محذرًا من أن إدخال مفردات أو أنماط غريبة قد يؤثر في بنيتها وصفائها.
ودعا إلى تعميق صلة الأجيال الجديدة باللغة العربية من خلال القراءة والتبحر في علومها، بما يعزز قدرتها على الاستمرار والتجدد دون المساس بهويتها.
وفي سياق متصل، أوضح أبو موسى أن البلاغة العربية تمثل أداة محورية في بناء وعي الباحثين، إذ تسهم في فهم النصوص بعمق، وتنمية القدرات التحليلية، وصياغة أدوات معرفية رصينة، مؤكدًا حضورها الفاعل في المشهد الثقافي.
جاء ذلك خلال محاضرة بعنوان “البلاغة العربية والجيل الجديد”، نظمها مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالتعاون مع جائزة الملك فيصل، ضمن برنامج “الفيصل الثقافي”، يوم الاثنين الماضي، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل، رئيس مجلس إدارة المركز.
واستعرض أبو موسى خلال المحاضرة مكانة البلاغة في القرآن الكريم، ودورها في حفظ اللغة العربية وتطوير أساليبها الأدبية، مؤكدًا ارتباطها الوثيق ببناء الفكر والهوية الثقافية.