«الثقافية» - المدينة المنورة:
شهد مقر: (معهد مدينة العلوم المتطورة) بالمدينة المنورة مساء يوم الجمعة 10 أبريل 2026م أمسية أدبية بعنوان: [بَوْحٌ خَارِجَ النَّصّ]، أحياها الشاعر: حمزة الأنصاري، بتنظيم من: [صالون زاد الأدبي]، وسط حضور من المثقفين والأدباء ومتذوقي الشِّعْر.
وقد بدأت الأمسية بمقدمة للشاعر شكر فيها [هيئة الأدب والنشر والترجمة]، ممثلةً بمبادرة [الشريك الأدبي]، التي عزَّزتْ من قيمة الأدب، وجعلت من الثقافة أسلوب حياة، ومرحباً بالحضور، بعد ذلك بدأ الشاعر بأهمية توضيح القيمة الفنية التي قدمتها المدينة المنورة للأدب العربي تاريخياً وثقافياً، على امتداد تاريخ العصور الأدبية بدْءاً من العصر الجاهلي - مُستشهداً بالشعراء والأُدباء الأُوَل الذين أَثْرُوا الحركة الشِّعْريَّة والنثريَّة -، ووصولاً إلى ماشهدته المدينة - كغيرها من مدن المملكة - في العصر السعودي الزاهر من نهضة وتطور كبير في القيمة الأدبية عامةً والشِّعْريَّةِ خاصة متمثلةً بالأندية الأدبية والصحف والأمسيات المتتابعة التي دعمت الحركة الشِّعْريَّة.
ووسط هذه الأجواء المفعمة بالروحانية والجمال، أبحر الأنصاري بالحضور في عوالم قصائده، وتنوعت نصوصها الشِّعْرِيَّة بين الوجدانيات الوطنية التي سطَّرها في حب المملكة العربية السعودية وقادتها الكرام ومكان نشْأَتهِ (نَجْد) - التي يتغنى بها كثيراً في شِعْرِه - وقصائد في حب المدينة وخصوصيتها الدينية، وقصائد تتَّسِمُ بتأملات ذاتية تُلامس الوجدان.
خلال الأمسية، كشف الأنصاري عن فلسفة عنوان أمسيته [ بَوْحٌ خَارِجَ النَّصّ ]، مشيراً إلى أنها محاولة للتحرر من القوالب التقليدية والذهاب بالقصيدة نحو فضاءات أرحب تعبر عن المسكوت عنه في النفس.
وقد تخللت الأمسية مداخلات نقدية وأدبية أثْرَت المحتوى، حيث أشاد الحضور بلغة الشاعر الجزلة وقدرته على الجمعبين أصالة الموروث وتحديث الصورة الشعرية.
من جانبه، أكد معهد مدينة العلوم المتطورة أن استضافة مثل هذه القامات الأدبية تأتي ضمن مسؤوليته المجتمعية والثقافية، لتعزيز الحراك الثقافي في المنطقة وتقديم منصة تليق بالمبدعين، بما يتماشى مع رؤية المملكة في دعم الثقافة والفنون كركيزة أساسية لجودة الحياة.
واختتمت الأمسية بشكر وثناء القائمين عليها على ما قدَّمه الشاعر حمزة الأنصاري، وللحضور.