الثقافية - متابعة:
نُوقِشَت نشأة الخيال العلمي في العصر الحديث في العالمين الغربي والعربي، والتوقف قليلاً أمام أبرز رواديهما وأبرز نتاجهم الأدبي ودوره في نهضة الحضارية الغربية، وكما نوقشت الفروقات بين أدبي الخيال العلمي والفانتازيا وفصل رائد أدب الخيال العلمي السعودي الأستاذ: خالد الحقيل الحديث عن ذلك مع ذكر أمثلة حية من الأدب الغربي الحديث والقديم عليهما.
وتطرق الحوار أيضا لأهمية الخيال العلمي، وأكد الحقيل أن أدب الخيال العلمي يعتمد على التقنية والحقائق العلمية واستشراف المستقبل.
حيث أجاد كتاب مثل إسحاق أسيموف في التنبؤ بمولد الهاتف المتنقل بشكله الحالي، والسيارات ذاتية القيادة، والتلفاز بشكله ومميزاته الحالية، وذلك منذ العام 1964م، أي قبل ظهور الآيفون بخمسين عاماً تقريباً.
وأكد الحقيل أن كبار شركات التقنية والتقنية العالمية ورؤسائها مثل إليون ماسك وبيل جيتس ذكروا أكثر من مرة مدى استفادتهم من تلك الروايات والكتّاب خاصة اسيموف وانعكاس ذلك على منتجاتهم التقنية النوعية التي غزت العالم.
وأشار الحقيل أيضا أن الخليج بقيادة المملكة العربية السعودية، وفي هذه الفترات الذهبية قادر على مجاراة الغرب في عكس الخيال العلمي على هويته وتراثه وثقافته، وقادر على تحويل أعمال الخيال العلمي إلى الشاشة الفضية، بل والتفوق على الغرب في ذلك.
وتحدث الحقيل أيضا عن سلسلة رواياته «سعوديات» التي صنفت أنها السلسلة السعودية الأولى بالخيال العلمي التي أرست إسقاطاتها على البيئة المحلية، مؤكداً أن هدف ورسالة السلسلة تعظيم القيم لدى النشء الجديد، وتعزيز الوطنية، والتعريف بقدرات الوطن ومدى انسجام كافة مؤسساته العلمية والعسكرية والأمنية، حيث دارت الرواية الأولى «المنشق» الصادرة بالعام 2008م عن محاولة غزو فضائي للرياض، وكيفية مجابهة الفريق السعودي بقيادة المقدم سامي مع تلك المخلوقات الكونية، وكان سبب التسمية «المنشق» يرمز لعدة رسائل من أبرزها؛ إيضاح مساوئ التمرد والانشقاق عن العائلة أو الجماعة أو الوطن، وإيضاح أن الشذوذ والعزلة لها تبعات سلبية على الفرد والمجتمع.
أكمل الأستاذ خالد حديثه عن ولادة بطل سعودي يسمى «فارس» في روايته الثانية الموسومة بنفس الاسم، وتكوين فريق علمي أمني سعودي بقيادة اللواء فهد وهنا تنطلق السلسلة لتجوب مناطق المملكة من الرياض الى الشرقية (الربع الخالي) لتعود الى الغربية (جدة )في أحداث مستقلة بكل عدد، وعدو كوني جديد يهدد الأرض.
كذلك أوضح الحقيل أن روايته الأخيرة ضمن سلسلة الخيال العلمي سعوديات والصادرة في العام 2025 بعنوان «عودة الشر «هي نتاج رؤية 2030 التي أنتجت مدينة الأحلام نيوم، حيث دارت الرواية حول مدينة نيوم لتبرز خلال العام 2034 كافة الجوانب العمرانية والسكانية وتوقع منظومة النقل الحديثة بتلك المدينة الإعجازية، وكذلك منظومة الدفاع عبر تفعيل الحواجز الكهرومغناطيسية على كافة أرجاء المدينة كسقف غير قابل للاختراق.