سكتُّ والدمعُ في عينيّ يحتَشدُ
والصدرُ ما عادَ بالأسرارِ يتّقدُ
قد كنتُ أحملُ نبضًا لا يُطاوعني
واليومَ قد ضاقَ بي صبري وما أجدُ
أسيرُ في جوف سرداب بلا هدف
كأنّني الوهم لا يُرجى ولا يُفدُ
تغفو الدقائقُ في صدري مُحرقة
كأنّها من لهيبِ البُعدِ تنكمُدُ
أرنو لظلِّكَ في عينيّ مبتسمًا
فيخذلُ الحُلمَ دمعٌ ليس ينفردُ
فهل تعودُ؟ وهل تُجدي مواجعُنا؟
أم أنّها في دروبِ التيهِ تُفتقدُ؟
أهيمُ في غربتي والنبضُ منكسِرٌ
كأنّني في ركامِ الحلمِ أرتعدُ
أُجيلُ طرفي على الأطلالِ باحثة
فلا أرى غيرَ صمتٍ خلفهُ الأبدُ
كم كنتَ تبعثُ في قلبي سعادته
واليومَ روحيَ لا ظلٌّ له أرد
تركتَ في خافقي جرحًا أُقَبلُهُ
وكلّما لانَ، زادَ الوجدُ والكمدُ
ما زلتُ أسمعُ صوتَ الأمس منقبضًا
كأنّه وجعٌ في القلبِ يرتعدُ
فهاكَ قلبي.. رمادُ العُمرِ أغرقه
وفي الضلوعِ لهيبُ السرِّ يتّقدُ
تسيرُ أيّامي العُميانُ تحملُها
عصًا من الوهمِ في دربٍ بهِ صَدَدُ
أراكَ في حلمي المرسومِ منحسرًا
كأنّكَ الطيفُ في أبعاده مددُ
يا من سكبتَ ضياءَ الروحِ وانطفأتْ
بك المواويلُ، هل في الجُرحِ مُعتمدُ؟
أنختُ صدري على غيمٍ منمّقة
بهِ الخطايا، ويُروى أنّهُ الأبدُ
فغادرتني المعاني دونَ قافيةٍ
كأنّها لجج في إثرها رصَدُ
فاستسلمتْ روحيَ العجفاءُ وانطفأتْ
كشمعةٍ في مهبِّ الريحِ تُضطهدُ
حتى رضيتُ.. بنصفِ الحلمِ واثقة
أن الرضا في فؤادي بعده مددُ
هذا السلامُ الذي قد جئتُ أطلبُهُ
يلقي السرور على قلبي فيبتردُ
الحمدلله يغشاني برحمته
هذا الذي في رحاب الله أعتقدُ
** **
- مُنى بنت محمد الحجيلي (بنت العقيق)
@Mo360q
Mona91mo@gmail.com