الثقافية - الخرج:
ضمن برامج سفراء جمعية الأدب المهنية بمدينة الرياض، أُقيمت محاضرة ثقافية بعنوان «حين يزهر الأدب بالمسؤولية المجتمعية»، قدّمها الأستاذ علي بن سليمان الدريهم، وذلك في إطار جهود الجمعية لتعزيز الوعي الثقافي، وترسيخ دور الأدب في خدمة المجتمع.
تناولت المحاضرة مفهوم المسؤولية المجتمعية من المنظور الثقافي، مبرزًا أبعادها القيمية والمعيارية، وعلاقة الثقافة بتوجيه السلوك المجتمعي وتعزيز الانتماء، مؤكدًا أن الأدب أداة فاعلة للتأثير والتغيير الإيجابي. كما أشار إلى رؤية المملكة العربية السعودية 2030، وما أولته من اهتمام بالقطاع الثقافي بوصفه أحد مرتكزات التنمية الشاملة، وما يشهده المشهد الثقافي من تحولات نوعية تسهم في تعزيز الهوية الوطنية وجودة الحياة.
واستعرض الأستاذ الدريهم نماذج من الشراكات المجتمعية الثقافية، مدعومة بتجارب شخصية واقعية، موضحًا أثرها في تحقيق التكامل بين الجهات الثقافية والمجتمعية، وتحويل المبادرات الثقافية إلى مشاريع ذات أثر مستدام. كما تطرّق إلى المعايير الأساسية للمسؤولية المجتمعية، ومنها وضوح الأهداف، والاستدامة، والاحترافية، والشفافية، والالتزام بالقيم الثقافية، إلى جانب التخطيط المؤسسي القادر على قياس الأثر وتحقيقه.
وشهدت المحاضرة عددًا من المداخلات الثرية:
الدكتور إبراهيم السماري تحدث عن عنوان المحاضرة، متسائلًا عن العلاقة بين «الازدهار» و«المسؤولية المجتمعية»، مؤكدًا أن الازدهار الثقافي لا يتحقق إلا بمسؤولية واعية تسهم في نمو المجتمع وتماسكه.
الأستاذ الدكتور عبداللطيف الحميد أوضح أهمية ربط دور المسؤولية الاجتماعية بدعم المراكز المتخصصة في المجال الثقافي، مستعرضًا تطورها التاريخي ودورها في بناء الحراك الثقافي المؤسسي.
الأستاذ محمد العتيبي تناول العنوان، مؤكدًا أن ازدهار الأدب يرتبط بالمسؤولية المجتمعية، وأن الدعم والرعاية يخلقان بيئة خصبة للإبداع.
د. ميسم الشمري أشارت إلى أن المسؤولية المجتمعية بمثابة «قطف الأزهار»، حيث تسهم المبادرات والدعم في اكتشاف المبدعين واحتضانهم، تمامًا كما تُقطف الأزهار لتعطي الجمال والعطر.
الأستاذة سارة الخزيم شددت على دور المبادرات الثقافية في بناء جسور التواصل وتعزيز الشراكات النوعية.
الدكتور زيد الدريهم تناول آليات الربط بين الجهات المتخصصة وأهمية التنسيق المؤسسي لتحقيق تكامل الأدوار وتوسيع الأثر الثقافي والمجتمعي.
الأستاذ أحمد السماري أكد أهمية عرض النماذج من خلال مواقف وتجارب معيشة، لما لها من أثر أعمق في الوعي المجتمعي وتحويل الأفكار إلى ممارسات فعلية.
الأستاذ يحيى رزيقان أشار إلى ضرورة شمولية الخطط والمبادرات لمختلف فئات المجتمع بما يعزز المشاركة المجتمعية الفاعلة.
الأستاذة فاطمة الدوسري أكدت حرص سفراء جمعية الأدب المهنية على دعم المبادرات الثقافية التي تخدم المجتمع وتعزز أهدافه التنموية.
واختُتمت المحاضرة بالتأكيد على أهمية تعزيز الشراكات الثقافية المستدامة، وتفعيل دور الأدب والثقافة في المسؤولية المجتمعية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويعزز حضور الثقافة كعنصر فاعل في التنمية وجودة الحياة.