الثقافية - سارة العمري:
سجل شباك التذاكر السعودي في عام 2025 إيرادات بلغت 920.8 مليون ريال، مع بيع 18.8 مليون تذكرة عبر 603 شاشة موزعة على 62 دار عرض، فيما بلغ عدد الأفلام المعروضة 538 فيلماً، في مؤشر يعكس اتساع السوق السينمائي في المملكة وتزايد الإقبال على دور العرض.
وأظهرت البيانات أن الأفلام السعودية حققت إيرادات وصلت إلى 122.6 مليون ريال، مع بيع 2.8 مليون تذكرة عبر 11 فيلماً. وعلى مستوى الحصة السوقية، استحوذت الأفلام الأمريكية على 64% من السوق، مقابل 13.3% للأفلام السعودية و11% للأفلام الهندية؛ كما تصدرت منطقة الرياض الإيرادات بـ342.3 مليون ريال، تلتها مكة المكرمة بـ241.9 مليون ريال، ثم المنطقة الشرقية بـ122.5 مليون ريال.
وفي تصريحه لـ«الثقافية»، قال الصحفي والناقد أحمد العياد المختص بالشأن السينمائي: تعكس أرقام شباك التذاكر السعودي لعام 2025 مرحلة متقدمة من نمو السوق السينمائي، لكن قراءة هذه الأرقام تكشف أيضا عن مفارقة تتعلق بحضور الفيلم السعودي، فرغم تحقيقه أكثر من 122 مليون ريال، وهو مؤشر إيجابي، إلا أن هذا الحضور لا يزال محدود التأثير في المنافسة، خصوصا مع غياب الأفلام السعودية عن قائمة العشرة الأوائل هذا العام، باستثناء فيلم «شباب البومب».
وشدد العياد بأنه لا يمكن تحميل صالات السينما مسؤولية عدم عرض الفيلم السعودي، فالمعيار الأساسي يظل قائماً على الإيرادات والإقبال الجماهيري ومع ذلك، فإن هذا الواقع يكشف حاجة ملحة إلى مسارات عرض بديلة، من بينها تكثيف الصالات الفنية المدعومة حكومياً، والتي يمكن أن تلعب دوراً محورياً في احتضان الفيلم السعودي ومنحه مساحة عادلة للوصول إلى جمهوره، مضيفاً بأن استمرار هيمنة الأفلام الأمريكية يعكس فجوة في منظومة الصناعة، تتجاوز الإنتاج إلى التسويق وتطوير النصوص لذلك، فإن المرحلة المقبلة تتطلب بناء بيئة متكاملة تشمل الإنتاج، والتوزيع، والعرض، بما يضمن استدامة حضور الفيلم السعودي، وتحويله من تجارب متفرقة إلى صناعة قادرة على المنافسة والاستمرارية.