الاحتفال بيوم التأسيس مدعاة لفخرنا واعتزازنا جميعاً، وهو اليوم الذي حددته المملكة العربية السعودية بالمرسوم الملكي الصادر من الملك سلمان بن عبدالعزيز - رعاه الله. إن هذه الخطوة تهدف إلى إحياء ذكرى تاريخ الحكم السعودي الذي يعود إلى مئات السنين، فقد اعتبر المرسوم الملكي تاريخ 22 فبراير من كل عام هو التاريخ الذي أعلن به الإمام محمد بن سعود -رحمه الله- إنشاء الدولة السعودية الأولى في عام 1727، وهذا الأمر مضى عليه ثلاثة قرون.
المملكة العربية السعودية ذات حضارة وأصالة وتاريخ تضرب بجذورها في أعماق التاريخ، تحمل القيم والمبادئ الراسخة التي تربينا عليها، وقبل ذلك شرعها الحكيم المستمد من الكتاب العزيز والسنة المطهرة. إن أبناء هذا الوطن يتمسكون بعراقة هذا التاريخ، وهذه المبادئ وهو ما يميّزهم -والحمد لله، فقد مرّت هذه البلاد بمراحل تاريخية مهمة حتى أصبحت على ما هي عليه الآن، وحرصت دائماً وأبداً على إحياء هذا التاريخ والعراقة المتأصّلة في هذا الوطن وأبنائه.
يوم التأسيس السعودي جاء ليحفر في أذهاننا هذه الملحمة العظيمة، وهذه المراحل المهمة في رحلة التأسيس والبناء للمملكة.. والتي بدأت على يد الإمام محمد بن سعود -رحمه الله- وأبنائه وأحفاده من بعده وصولاً إلى عهد مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -رعاه الله- وعضده الأيمن سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- عرَّاب رؤية المملكة 2030 ليكتمل البناء حتى أصبحت دولتنا -ولله الحمد- من الدول التي يُشار إليها بالبنان في كل مناحي الحياه، تسابق الزمن وتأخذ بكل أسباب التقنية العالية، وأصبحنا من الدول الأوائل في هذا العالم، كذلك من الدول العشرين والمؤثِّرة وذات الحضور القوي ضمن هذه المجموعة.
أدام المولى على مملكة الخير والنماء نعمة الأمن والأمان والعيش الرغيد، في ظل قيادتنا الحكيمة وحفظ الله علينا ديننا وعقيدتنا التي هي عصمة أمرنا وولاة أمرنا، ووفقهم الله عزَّ وجلَّ لما يحبه ويرضاه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
** **
- عواد بن سويلم العنزي