يسرّني، بالأصالة عن نفسي ونيابةً عن الجمهورية العربية السورية، أن أتقدّم بأصدق التهاني وأسمى عبارات التقدير إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وإلى حكومة وشعب المملكة العربية السعودية الشقيق، وذلك بمناسبة ذكرى يوم تأسيس المملكة العربية السعودية.
إن يوم التأسيس، الذي يوافق الثاني والعشرين من فبراير، يُجسّد محطةً تاريخيةً مفصليةً في مسيرة الدولة السعودية، ويستحضر بداياتها الراسخة التي قامت على أسس الوحدة والاستقرار، وترسيخ القيم العربية والإسلامية، وما أعقب ذلك من مسيرةٍ ممتدةٍ من البناء والتنمية والعطاء على مدى ما يقارب ثلاثة قرون.
وقد أثبتت المملكة العربية السعودية، عبر تاريخها العريق وحاضرها الزاهر، قدرتها على الجمع بين أصالة الجذور وحداثة الرؤية، فشكّلت نموذجاً للدولة التي تحافظ على هويتها وقيمها، وتواكب في الوقت ذاته متطلبات العصر، وتسهم بفاعلية في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز العمل العربي المشترك.
إن ما تشهده المملكة اليوم من نهضةٍ شاملةٍ وإنجازاتٍ متسارعةٍ في مختلف المجالات، يعكس حكمة قيادتها، ووعي شعبها، واستنادها إلى إرثٍ تاريخيٍّ متين شكّل قاعدةً صلبةً لمسيرة التقدم والازدهار.
وبهذه المناسبة الوطنية الغالية، نؤكد اعتزازنا بالعلاقات الأخوية التي تجمع الجمهورية العربية السورية والمملكة العربية السعودية، وحرصنا الدائم على تعزيز أواصر التعاون والتنسيق المشترك، بما يخدم المصالح المتبادلة، ويُسهم في تحقيق تطلعات شعوبنا نحو مستقبلٍ أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً.
ختاماً، نبارك للمملكة العربية السعودية، قيادةً وشعباً، هذه الذكرى المجيدة، سائلين المولى - عزّ وجل - أن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وأن يبارك لها مسيرة التقدم والرخاء، وأن تبقى دائمًا ركيزةً أساسيةً للأمن العربي، وعاملَ استقرارٍ وازدهارٍ في محيطها الإقليمي والدولي.
** **
الوزير المفوض/ محسن مهباش - القائم بأعمال السفارة السورية في الرياض