«الجزيرة» - محمد السنيد:
تقدّم سعادة السفير بندر بن محمد العطية سفير دولة قطر لدى المملكة العربية السعودية، بخالص التهاني وصادق التبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «حفظهما الله» وإلى حكومة المملكة الموقرة وشعبها الشقيق، بمناسبة حلول ذكرى اليوم الوطني للمملكة.
وقال سعادته في تصريح لصحيفة (الجزيرة)، إن هذه المناسبة الغالية تأتي لتجدد في نفوسنا مشاعر الاعتزاز بعمق ومتانة العلاقات الأخوية التي تربط دولة قطر بالمملكة العربية السعودية، مبيناً أنها علاقات تاريخية ذات خصوصية، تستند الى وشائج الأخوة والقربى والمصير المشترك.
وفي هذا الصدد، لفت سعادة السفير إلى أن هذه الخصوصية تتجلى في الرعاية الكريمة والحرص المتواصل من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية، وأخيه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «حفظهم الله»، على مواصلة العمل من أجل الارتقاء بالعلاقات بين البلدين الشقيقين إلى مستويات أرحب، بما يفتح مزيداً من المجالات أمام العمل المشترك، ويعزز التنسيق والتكامل.
وأعرب عن بالغ التقدير للنهج الحكيم والمسؤول الذي تنتهجه القيادة السعودية الشقيقة في التعامل مع التطورات المتسارعة التي تمر بها منطقتنا، والتحديات الدقيقة والظروف بالغة التعقيد بالإقليم، والذي يجسد رؤيتها المتزنة وبعد نظرها وحرصها على تغليب لغة العقل والحوار والدبلوماسية، بما يحفظ أمن دول المنطقة واستقرارها ويصون مصالح شعوبها.
وأضاف: «في هذا الإطار، تواصل دولة قطر والمملكة العربية السعودية تنسيقهما الوثيق وتعاونهما المستمر، انطلاقاً من إيمانهما المشترك بأهمية توحيد الجهود والمواقف تجاه القضايا الإقليمية، ورفضهما اعتداء أي طرف على أراضي وسيادة وأمن أي منهما، أو على أراضي وسيادة وأمن باقي دول الخليج والمنطقة، وتمسكهما بحرية الملاحة البحرية، وتأكيدهما المستمر على ضرورة احترام سيادة الدول واستقلالها، ودعمهما لمسارات الحوار والتفاهم، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وحماية المصالح الخليجية والعربية».
وأوضح السفير العطية، أن التضامن المتبادلة بين دولة قطر والمملكة، يتجسد في مواجهة الاعتداءات الغاشمة التي طالت البلدين، وفي وقوف المملكة إلى جانب دولة قطر خلال الاعتداءات التي استهدفت أراضيها، ودعمها بصورة متواصلة لجهود دولة قطر ومساعيها لخفض التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، وكذلك وقوف دولة قطر إلى جانب المملكة، وأدانتها الاعتداءات الآثمة التي استهدفتها انطلاقا من الأراضي الإيرانية والعراقية واليمنية، وتضامنها مع المملكة في مواجهة ما يمس أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.
وشدد على أن البلدين سيظلان بتوجيهات قيادتيهما الحكيمتين، سنداً لبعضهما ولأشقائهما في مجلس التعاون والعالم العربي، وشريكين فاعلين في الدفاع عن قضايا الأمة ومصالحها، وتعزيز قدرة دول المنطقة على ردع الاعتداءات والتهديدات بروح من المسؤولية والحكمة والتضامن، وترسيخ نهج السلام والتعاون وحسن الجوار.
وفي ختام الكلمة، تمنى سعادة سفير دولة قطر في الرياض، للمملكة استمرار مسيرة التقدم والانجاز التي أرستها رؤية 2030، وأن تمضي بها نحو آفاق أوسع من النهضة الشاملة والارتقاء بجودة الحياة، وتعزيز حضورها ومكانتها المرموقة على المستويين الإقليمي والدولي، سائلاً المولى عز وجل أن يحفظ المملكة وقيادتها وشعبها الشقيق، ويعيد عليها هذه المناسبة العزيزة وهي تنعم بمزيد من الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار.