تحتفل المملكة العربية السعودية في الثالث والعشرين من سبتمبر من كل عام بيومها الوطني، ذكرى توحيد هذه البلاد الشاسعة على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- في عام 1932م. وهو ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل هو مناسبة نستحضر فيها مسيرة بناء وطن تحول من صحراء متناثرة القبائل إلى دولة عظمى تقود المنطقة والعالم.
وفي هذا العهد الزاهر، عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، اكتسب اليوم الوطني معنى جديدا، فهو يوم نرى فيه ثمار الرؤية ونلمس التحول على أرض الواقع.
الملك سلمان.. الحزم والحكمة
منذ توليه مقاليد الحكم في 2015، قاد الملك سلمان بن عبدالعزيز المملكة بحكمة وحزم. رسخ مكانة المملكة كقائدة للعالم الإسلامي وحاضنة للحرمين الشريفين، من خلال مشاريع التوسعة التاريخية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، التي تعد الأكبر في تاريخهما، لخدمة ملايين الحجاج والمعتمرين.
وعلى الصعيد الداخلي، أرسى الملك سلمان دولة المؤسسات، فعزز الأمن والاستقرار، ودعم مسيرة التنمية في كل مناطق المملكة، مؤكداً أن المواطن هو محور التنمية وأساسها.
كما أطلق سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مهندس التحول وقائد التجديد. أطلق رؤية المملكة 2030، التي كانت نقطة تحول فارقة في تاريخ السعودية الحديث.
وتتجلى جهود سمو ولي العهد في قيادته عملية تنويع الاقتصاد وفك ارتباطه بالنفط. فأطلق مشاريع عملاقة غيرت خريطة العالم مثل نيوم، وذا لاين، والقدية، والبحر الأحمر، ومشروع روشن. ودعم صندوق الاستثمارات العامة ليصبح أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم، وفتح الباب أمام الاستثمار الأجنبي.
أما اجتماعياً وثقافياً فقد آمن بأن الشباب السعودي هو ثروة الوطن الحقيقية. فمكن المرأة السعودية، ودعم قطاع الترفيه والرياضة والثقافة، وأعاد للهوية السعودية حضورها العالمي، حتى أصبحت المملكة وجهة عالمية للفعاليات الكبرى.
أما سياسياً ودولياً فأعاد صياغة دور المملكة كقوة إقليمية ودولية مؤثرة، ينتهج سياسة خارجية متوازنة تحمي مصالح الوطن، وتدافع عن القضايا العربية والإسلامية، وتسعى لاستقرار المنطقة والعالم.
إن اليوم الوطني في عهد الملك سلمان وولي عهده لم يعد احتفالاً بالماضي فقط، بل هو احتفال بالحاضر المزدهر والمستقبل الواعد.
حفظ الله المملكة قيادة وشعباً، وأدام عليها أمنها وعزها.
كل عام والوطن شامخ.. وكل عام ونحن من مجد إلى مجد.
** **
- عثمان بن محمد الفضيلي