إعداد - جواهر عبد الرحمن الدهيم:
في يوم الفرح الوطني الذي تصدح فيه طبول العرضة السعودية ويشارك فيها الجميع ويتغنى الصغار بحب الوطن ويشارك الشباب بكل حب ووفاء بمسيرات جميلة تحمل سيارتهم أعلام الوطن وتكتسي بصور قادته فالكل مشارك ومحتفل بالعام السادس والتسعين لإعلان قيام المملكة العربية السعودية على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه-، حيث يعم الفرح والسرور كافة المواطنين والمقيمين في محافظات الوطن يحملون الأعلام ويرقصون طربا بما وصل إليه الوطن من تقدم وعزة ورفعة بقياده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- وولي العهد الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- لوطننا الغالي ابتهاجا وفرحا بيوم الوطن الذي يأتي تحت شعار «عزّنا بطبعنا»، فهو يجسّد قيم الأصالة المتجذّرة في طباعنا السعودية ويمثل مرور 96 عامًا من العز والفخر للوطن، وتعزيز الهوية والانتماء الوطني، وتأكيد الولاء حيث يتجمع السعوديون من مختلف أنحاء المملكة للاحتفال بالمناسبات الوطنية بإقامة الفعاليات الثقافية والفنية، وزيارة المعالم التاريخية، وتنظيم العروض والمهرجانات وتعكس هذه الأنشطة الفخر بالتراث السعودي يمثل اليوم الوطني فرصة للتأمل فيما حققه الوطن من تقدم في كافة المجالات الحضارية والعلمية والتكنلوجية والترفيهية وما تحقق للمرأة السعودية من دعم وتمكين قادها إلى مجد العلا.
وفي هذا اليوم المجيد عبر عدد من أبناء الوطن من أطباء ومسئولون عن مشاعرهم بهذه المناسبة الوطنية السعيدة..
حيث يقول استشاري ورئيس قسم الأمراض الجلدية في مستشفى الملك فيصل التخصص ومركز الأبحاث بالرياض الدكتور يوسف بن محمد بن عامر: اليوم الوطني هو كل يوم يحمل في طياته ذكرى عزيزه ومناسبة غالية وفي هذا اليوم الأول من الميزان والموافق الثالث والعشرون من سبتمبر يمر علينا ومعه ذكرى فخر وأمجاد ذكرى كفاح المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبد الرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- يمر علينا ونحن فخورون بإنجازات هذا الوطن الذي أصبح مضربا للتقدم والازدهار في أقطار المعمورة ومضات من هذه الإنجازات الطبية تشمل احتضان هذا الوطن المعطاء للمؤتمرات العالمية والمشاركة في فعاليات عديدة إما بأوراق بحثية أو محاضرات أو ورش عمل.
ففي مجال الأمراض الجلدية أصبحت المملكة محورا مهما في هذا الجانب الطبي فهي تحتضن مؤتمرات متخصصة ودولية وأطباء يشاركون في المؤتمرات العالمية حيث أصبحت إنجازات الطبيب السعودي محط أنظار الآخرين، وأصبح التدريب الطبي في المملكة نموذجا يحتذى به يوما بعد يوم يتطور المجال الطبي وتتطور معه الخدمة الطبية المقدمة بوتيرة موازية ومن الفخر والاعتزاز أثناء الحديث عن العلاجات الطبية المتقدمة ومع أطباء من مختلف دول العالم المتواجدة في نفس الوقت وأحيانا تتواجد في مملكتنا الغالية قبل تواجدها في بعض الدول الكبرى، ولا ننسى التقدم في المجال البحثي حيث أصبحت المملكة من أهم دول المنطقة للأبحاث السريرية وتشارك دول العالم في هذه الأبحاث فالتقدم والإنجازات الطبية في مملكتنا الغالية يعجز القلم عن كتابتها والكلمات عن وصفها كل ذلك بدعم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- ومن ولي العهد الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- حيث اوليا صحه المواطن والمقيم والطب في المملكة كل اهتمام ومهما تحدثنا عن الوطن وامجاده وانجازاته وما يقدمه لنا فلن نفيه حقه، وفي هذا اليوم نقف فخرا بعادتنا وتقاليدنا الأصيلة ونحتفل بوطن العز والشموخ..
حفظ الله الوطن وحفظ قادته.
مراحل حافلة بالإنجازات
وفي يوم الوطن الغالي يتحدث استشاري جراحة العنق والرقبة الدكتور أحمد السيد فيقول: اليوم الوطني السعودي، هو يوم الاحتفال السنوي بذكرى تاريخ إعلان توحيد المملكة العربية السعودية الذي يوافق اليوم الأول من الميزان الموافق 23 سبتمبر من السنة الميلادية أحد الايام التاريخية المهمة ويرتبط اليوم الوطني السعودي باستحضار دور الملك عبدالعزيز بن عبد الرحمن آل سعود ورجاله في توحيد المملكة لأكثر من ثلاثين عاماً أمضاها الملك المؤسس في جهاد الأبطال ومعه رجاله المخلصون لتوطيد أركان دولته ليضع بعد ذلك حجر الأساس الذي قامت عليه المملكة العربية السعودية، كدولة ترتكز في كل توجهاتها على كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وتساهم بدورها في ترسيخ مبادئ السلام والأمن من أجل خير الإنسانية جمعاء.
ومنذ أن وحد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- هذه البلاد، ووطننا يمضي في مسيرةٍ صنعتها العزيمة، وحملتها أجيالٌ حافظت على قيمها، لتظل هوية الوطن حاضرةً في طباع أبنائه، كما هي حاضرةٌ في تاريخه أن الإرادة القوية والعزيمة الصادقة والرغبة الأكيدة في دفع مسيرة البناء والتقدم هي سمة متميزة وبارزة لقادة المملكة العربية السعودية منذ عهد مؤسسها الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-، حيث تمثل مسيرة المملكة مراحل ثرية حافلة بالإنجازات التي تجسدت من ترسيخ أسس التطور في البلاد وبناء قاعدة اقتصادية وطنية صلبة وضعتها في مصاف القوى الاقتصادية المنتجة والمصدرة، إضافة إلى تمكين الإنسان السعودي من اللحاق بركب التطور في العالم بفضل ما تحقق في المملكة من نهضة شاملة وبالذات في الجانب العلمي والتعليمي، قادة هذه البلاد منذ عهد والدهم الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز باحترام وتقدير شعوب العالم لما تنهض به المملكة من دور رائد على مختلف الأصعدة العربية والإسلامية والدولية وتُبرز احتفالات اليوم الوطني الحديثة في إنجازات رؤية 2030 في مختلف المجالات، من تمكين المرأة إلى التنويع الاقتصادي وتطوير الترفيه. كما تُعرض المشاريع الضخمة والقدية كرموز للتقدم والطموح، فاليوم الوطني السعودي يمثل أكثر من مجرد ذكرى تاريخية، إنه رمز للوحدة والفخر والطموح. منذ توحيد المغفور له الملك عبدالعزيز للمملكة عام 1932 إلى رؤية 2030 الطموحة، تستمر المملكة في كتابة قصة نجاح ملهمة. فهذا اليوم يُذكرنا بجذورنا العريقة ويُلهمنا لبناء مستقبل أكثر إشراقاً، حيث تتمازج الأصالة مع الحداثة في مشهد حضاري فريد حفظ الله الوطن وقادته وادام علينا نعمه الأمن والأمان.
نموذج يليق بمكانة وطننا
وبهذه المناسبة يقول الرئيس التنفيذي للتسويق وإدارة الوجهات في شركة القدية محمد بصراوي: يُمثل اليوم الوطني السعودي مناسبة وطنية خالدة نستحضر فيها مسيرة وطنٍ صنع من الطموح إنجازًا، ومن الرؤية واقعًا يرسّخ مكانة المملكة وحضورها المؤثر على المستويين الإقليمي والدولي. وفي مدينة القدية، نفخر بأن نكون جزءًا من هذا التحول الوطني الكبير، من خلال بناء مدينة القدية من الصفر قائمة على مفهوم « قوة اللعب» لتصبح وجهة عالمية تنطلق من رؤية طموحة لتعزيز جودة الحياة، وإثراء قطاعات الترفيه والرياضة والثقافة، وابتكار تجارب نوعية تعكس قدرة المملكة على صناعة المستقبل. وتبرز مدينة القدية بوصفها إحدى الوجهات العالمية الكبرى التي تعيد تعريف مفاهيم الترفيه والرياضة والثقافة من خلال رؤية متكاملة ترتكز على مفهوم «قوة اللعب». وتمتد المدينة على مساحة تتجاوز 360 كيلومترًا مربعًا وسط جبال طويق، لتكون عند اكتمالها موطنًا لأكثر من 500 ألف نسمة، ووجهة تستقطب أكثر من 40 مليون زيارة سنويًا، مستندة إلى منظومة آخذة في التشكل من الأصول والتجارب النوعية التي بدأت تتحول من المخططات إلى واقع يستقبل الزوار وتمنح الوجهات القائمة في المدينة هذا التحول بعدًا ملموسًا؛ إذ تقدم Six Flags مدينة القدية تجربة ترفيهية عالمية عبر 28 لعبة وتجربة موزعة على ست مناطق، فيما تضيف «أكواريبيا» بُعدًا مائيًا متكاملاً بوصفها أكبر متنزه مائي في المنطقة، يضم 22 لعبة، إلى جانب هذه الوجهات، تواصل القدية بناء منظومة متصلة تشمل ملعب الجولف الوطني، ومضمار السرعة، والمركز الوطني للتنس، ومنطقة الألعاب والرياضات الإلكترونية، ومركز الفنون الأدائية، بما يحول المدينة من مجموعة أصول منفردة إلى تجربة حضرية متكاملة تُثري رحلة الزائر من لحظة الوصول وحتى العودة Public أصولها وتجاربها يجسد التزامنا بالمساهمة في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، وتقديم نموذج سعودي رائد يليق بمكانة وطننا وتطلعات قيادته».
نحو المستقبل
وفي هذا اليوم المجيد يقول د. محمد بن فهد الحلوان مستشار تطوير قطاع النقل والخدمات اللوجستية: يأتي اليوم الوطني السعودي الـ96 مناسبةً نستحضر فيها مسيرة وطن عظيم، ونفخر بما حققته المملكة من إنجازات نوعية في ظل رؤية المملكة 2030، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- وعند الحديث عن المنجزات المتواترة والمتتابعة لشتى القطاعات بفضل من الله ثم الاشراف العميق من القيادة الرشيدة حفظها الله، اتحدث هنا وبحكم التخصص عن قطاع النقل والخدمات اللوجستية حيث يبرز كأحد أهم الممكنات الاستراتيجية لتحقيق مستهدفات الرؤية وتنويع الاقتصاد الوطني. فبفضل موقع المملكة الذي يربط ثلاث قارات، والاستثمارات المتسارعة في المطارات والموانئ والطرق والسكك الحديدية والمراكز اللوجستية والنقل بكل أطيافه تمضي المملكة بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها كمركز لوجستي عالمي ولا يقتصر هذا التحول على تطوير البنية التحتية، بل يمتد إلى بناء منظومة نقل متكاملة ومتعددة الوسائط، وتعزيز كفاءة ومرونة سلاسل الإمداد، وتبني التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، وتنمية المحتوى المحلي والكفاءات الوطنية، بما يسهم في رفع التنافسية وجذب الاستثمارات ودعم الصناعة والتجارة والسياحة وغيرها وفي اليوم الوطني الـ96، نفخر بوطن لا يكتفي بمواكبة المستقبل، بل يسهم في صناعته. فكل طريق وميناء ومطار وشبكة سكك حديدية وشركة طيران هي شريان للتنمية وجسر يصل المملكة بالعالم.
كل عام والمملكة قيادةً وشعباً في عز وازدهار، ووطننا يمضي بثقة نحو مستقبل أكثر اتصالاً وتنافسية واستدامة.
تطور تعليمي تكنولوجي
وفي عرس الوطن يتحدث نايف بن ناصر العريفي -وزارة التعليم- فيقول: اليوم الوطني هو يوم فخر واعتزاز فقد شهدت المملكة العربية السعودية في السنوات الأخيرة تحولات كبيرة في قطاع التعليم في ظل رعاية كريمة من مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز -حفظه الله- وسمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- بفضل التقدم التكنولوجي الذي أصبح جزءًا لا يتجزأ من النظام التعليمي في المملكة. فالتكنولوجيا لم تعد مجرد أداة مساعدة بل أصبحت ركيزة أساسية في تطوير أساليب التعليم وتوسيع آفاق التعلم، وهو ما يعكس رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تحسين جودة التعليم وزيادة كفاءته.
ولكن رغم الفرص الكبيرة التي توفرها التكنولوجيا، فإن هناك تحديات ماثلة أمام تطبيقها بشكل فعال في كافة جوانب النظام التعليمي من أبرز الفرص التي توفرها التكنولوجيا في التعليم السعودي، تمكين الطلاب والمعلمين من الوصول إلى مصادر تعليمية متنوعة ومتكاملة. يمكن للطلاب الآن الوصول إلى منصات تعليمية على الإنترنت تضم مواد دراسية، ودورات تدريبية، وبرامج تفاعلية، مما يعزز من قدرتهم على التعلم الذاتي. على سبيل المثال، كانت جائحة كورونا دافعًا رئيسيًا لتحفيز التعليم عن بُعد في المملكة، حيث ارتفعت نسبة استخدام منصات مثل «مدرستي» التي تسمح للطلاب بمتابعة دراستهم عن بُعد، وكذلك منصات أخرى مثل «دروس» و»توكلنا» التي قدمت خدمات تعليمية مساعد التكنولوجيا أيضًا ساعدت في توفير بيئات تعليمية تفاعلية عبر استخدام التطبيقات الذكية والأجهزة اللوحية، التي تسمح للمعلمين بتقديم الدروس بشكل مبتكر ومرن. فعلى سبيل المثال، توفر بعض التطبيقات التعليمية اختبارات تفاعلية تساعد في قياس مستوى فهم الطلاب بشكل دوري، مما يعزز من متابعة تقدمهم التعليمي علاوة على ذلك، تساهم التكنولوجيا في توسيع مدارك الطلاب، من خلال تمكينهم من التفاعل مع محتوى تعليمي عالمي. فالإنترنت يوفر للطلاب السعوديين الفرصة للوصول إلى المعرفة من مختلف أنحاء العالم، مما يزيد من تنوع مصادر التعليم.
الاحتفال باليوم الوطني
وفي هذ اليوم السعيد يتحدث كل من فيصل الشمراني مشرف محطة سار الملز وبدر الشهري مشرف المحطة وشامي الشهري مشرف أحد القطارات حيث يقول فيصل الشمراني مشرف المحطة: في هذا اليوم تحتفل محطة سار الملز باليوم الوطني ونحن في سار أحد القطاعات الهامة للنقل العام نحتفل اليوم بالوطن الغالي حيث يتم توزيع الأعلام والهدايا على المسافرين على قطارات سار في محطه الملز والمتجهة من الرياض إلى المنطقة الشرقية والعكس وندعو لله أن يحفظ الوطن وقادته ويديم علينا نعمة الامن والأمان.
ويقول مشرف المحطة والمساعد بدر الشهري: في هذا اليوم الكل يحتفل بالوطن وإنجازاته ويفتخر بخدمه الوطن وابنائه والمقيمين على أرضه ونحن في سار أحد القطاعات الهامة للنقل العام نحتفل اليوم بالوطن ونسال الله أن يحفظ قادتنا وبلادنا.
ويقول شامي الشهري: في هذا اليوم الذي تصدح الأناشيد الوطنية في المحطة احتفائا بهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا نري الجميع اليوم يحتفلون بالوطن الغالي ويرددون الأهازيج الوطنية حبا ووفاء للوطن وقادته نسأل الله عزوجل أن يحمي الوطن وقادته ويديم علينا نعمة الامن والأمان
قيادةٌ تصنع التاريخ
وفي هذ اليوم يقول عبدالله الدريعي من المدينة المنورة: في هذا اليوم المبارك الذي نحتفل بوطن طموح يطول السماء مجدا خالد، أسس بنيانه الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن -طيب الله ثراه- نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات لمقام سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- ونعتز بوطنٍ يزدهر علماً وثقافة واقتصاداً، ويسير بخطى واثقة نحو مستقبل مشرق بالعطاء.
لوحة تروي حكاية وطن
وفي ذكرى اليوم الوطني ترسم لوحة المجد، حيث يقول الفنان التشكيلي خالد الزهيري: في هذ اليوم المجيد تجسد الريشة معالم الوطن في لوحة توضح معالم التراث الوطني عندما تتحول الجغرافيا إلى ذاكرة بصرية تتجاوز حدود توثيق المكان إلى استحضار الذاكرة الوطنية في صورة واحدة تجمع بين الأصالة وروح العصر فمن الدرعية وقصر المصمك والعمارة النجدية إلى بيوت جدة التاريخية، وقرية رجال ألمع، وأبراج الرياض الحديثة، وجسر الملك فهد، والموانئ والسفن الشراعية، تتجاور هذه الرموز في مشهد يؤكد أن التاريخ والحداثة ليسا نقيضين، بل امتداد طبيعي لمسيرة وطن واحد أن الهوية تُبنى بالتراكم، وأن الإنجاز الحديث يستند إلى إرث ثقافي راسخ. لذلك تبدو اللوحة وكأنها تروي حكاية وطن حافظ على أصالته وهو يواصل صناعة مستقبله.
قيم مشتركة
وفي هذا اليوم الوطني السعودي تقول المعلمة نيجار مامادلي عادل جيزي من أذربيجان: وطن ثانٍ قيم مشتركة بين السعودية وأذربيجان. قبل سبع سنوات، وصلتُ إلى السعودية قادمةً من أذربيجان، متوقعةً أن أختبر ثقافةً مختلفةً تمامًا عن ثقافتي. لكنني اكتشفتُ شيئًا غير متوقع: على الرغم من المسافة بين بلدينا، فإننا نتشارك العديد من القيم نفسها أتاحت لي إقامتي في المملكة فرصة بناء صداقات قيّمة والتعرف على العديد من النساء السعوديات الملهمات. على مرّ السنين، خضتُ معهنّ أحاديث لا تُحصى على فنجان قهوة عربية، وتبادلنا قصصًا عن عائلاتنا وتقاليدنا وتطلعاتنا. من خلال هذه اللحظات، ازداد إعجابي بتفاني المرأة السعودية لعائلتها، والتزامها تجاه مجتمعها، وقيادتها المتنامية في أماكن العمل. لقد كان من الملهم حقًا أن أرى النساء يُسهمن في مجالات التعليم والأعمال والرعاية الصحية والتكنولوجيا وغيرها الكثير، مع الحفاظ على ارتباطهنّ الوثيق بتراثهنّ الثقافي ولعلّ الأسرة هي أوضح مثال على ما تتشاركه ثقافاتنا. ففي كلا المجتمعين، الأسرة أكثر من مجرد مؤسسة خاصة، إنها أساس الحياة الاجتماعية. واحترام الوالدين وكبار السن متأصلٌ بعمق. تُعتبر التجمعات العائلية كنزًا ثمينًا، والضيافة فطرية، والعلاقات مبنية على شعور قوي بالمسؤولية يمتد عبر الأجيال. هذه القيم تخلق مجتمعات لا يكون فيها الانتماء مجرد شعور، بل التزام مشترك.
لقد عمّقت هذه القيم المشتركة تقديري لثقافتينا، وذكّرتني بأن التفاهم الحقيقي يبدأ بالتواصل الإنساني وبينما تحتفل المملكة العربية السعودية بيومها الوطني، أتأمل بامتنان في السنوات السبع الماضية. لقد أصبحت المملكة أكثر من مجرد مكان أعيش فيه، بل أصبحت وطنًا ثانيًا، مبنيًا على الصداقة والاحترام المتبادل والروابط المتينة التي تُقرب شعبَي السعودية وأذربيجان من بعضهما.
المرأة مسيرة العطاء
وفي هذا اليوم تقول الأستاذ الدكتور نوف خضر الشيباني الطبيبة في مستشفى الملك خالد الجامعي: في اليوم الوطني السعودي، أقف بكل فخر واعتزاز لأحتفل بوطنٍ لم يكن بالنسبة لي مجرد أرضٍ أنتمي إليها، بل كان ولا يزال قصة نجاحٍ صنعت جزءًا كبيرًا من حياتي وطموحي بدأت رحلتي كطبيبة أسنان حين أُتيحت لي فرصة الابتعاث إلى الولايات المتحدة الأمريكية ضمن برنامج الابتعاث السعودي، وهي فرصة غيّرت مسار حياتي العلمية والمهنية من خلال دعم وطننا وقيادته، تمكنت من مواصلة دراستي العليا والحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه، لأعود إلى وطني بعد سنوات من العلم والخبرة حاملةً معي طموحًا أكبر بأن أرد جزءًا من الجميل الذي قدمه لي هذا الوطن ومنذ عودتي إلى المملكة قبل ما يقارب عشر سنوات، كان أكبر فخر بالنسبة لي أن أواصل مسيرتي الأكاديمية والمهنية في بلدي، وأن أكون اليوم أستاذة في جامعة الملك سعود، وأسهم بما تعلمته وخبرته في تعليم أجيال جديدة من أطباء الأسنان، وفي خدمة مجتمعي والارتقاء بمهنة طب الأسنان في المملكة وأشعر اليوم، في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده، بفخر كبير بما تشهده المملكة من تطور ونهضة في مختلف المجالات، وبما توفره من فرص لأبنائها وبناتها لتحقيق طموحاتهم والمشاركة في بناء مستقبل الوطن إن أجمل ما في مسيرتي أنني لم أكن فقط مستفيدة من دعم وطني، بل أصبحت جزءًا من مسيرة عطائه. وما زلت أؤمن أن كل إنجاز أحققه هو امتداد لفضل هذا الوطن، وأن دوري اليوم هو أن أساهم بعلمي وخبرتي في رفعته، وأن أكون جزءًا من مستقبله.
في يومنا الوطني، أفخر بأن أقول: أنا سعودية، وأفخر بكل ما وصلت إليه بفضل الله ثم بفضل وطني، وأفخر بأن أواصل العطاء لوطنٍ منحني الكثير، وما زال يمنح أبناءه وبناته فرصًا لا حدود لها لصناعة المستقبل كل عام ووطننا شامخ، مزدهر، ومضيء بأبنائه وبناته دام عزك يا وطن.
حب الوطن
وعن حب الوطن تقول معلمة اللغة العربية تغريد بنت أحمد العريك: في هذا اليوم الوطني، نقف بكل فخر وامتنان لنستذكر وطنًا لم يكن مجرد أرض نعيش عليها، بل بيتًا احتوانا، وقيادةً صنعت المستقبل وشعبًا يعتز بقيمه وهويته نحن أبناء هذا الوطن، ومسؤوليتنا لا تقتصر على الاحتفال، بل تمتد إلى أن نعكس حبنا له بالأخلاق، والإتقان، والعلم والعمل. فكل طالبٍ مجتهد، وكل معلمٍ مخلص، وكل إنجازٍ صغير، هو لبنة تُسهم في بناء وطنٍ يطمح إلى الريادة وبصفتي معلمة، أؤمن أن أعظم ما نقدمه لوطننا هو أن نغرس في نفوس أبنائنا وبناتنا حب الانتماء، والاعتزاز بالهوية، والإيمان بأن المستقبل يُصنع بالعلم والقيم حفظ الله المملكة العربية السعودية، وأدام عليها الأمن والعزة والرخاء، ووفق قيادتنا الرشيدة لكل خير وكل عام ووطننا شامخٌ، ومجدُه يزداد رفعةً يومًا بعد يوم.
علم وابتعاث
وفي هذا اليوم المجيد تقول الدكتورة سلوي خضر الشيباني، استشارية في علم امراض الجهاز الهضمي والكبد مستشفى الدرعية: في ذكرى اليوم الوطني السعودي الـ96 أحتفل بوطن عظيم منحني فرص النجاح والتطور والتميز. وأفتخر بما قدمته المملكة للمرأة السعودية من دعم وتمكين، وفتحت لها أبواب التعليم والابتعاث للدراسة والتدريب في أفضل المؤسسات العالمية. وقد أسهمت هذه الفرص في تطوير مهاراتها وإثراء خبراتها، ومكّنتها من العودة إلى وطنها بعلم ومعرفة وتجربة عالمية في مجالها وبصفتي طبيبة سعودية، أعتز بأنني كنت إحدى المستفيدات من هذه الفرص، وأنني حظيت بفرصة الابتعاث والتدريب خارج الوطن، مما وسّع خبرتي وطوّر قدراتي العلمية والمهنية.
واليوم أعود بكل فخر لأرد جزءًا من جميل هذا الوطن، وأسهم بعلمي وخبرتي في خدمة مجتمعي والارتقاء بالرعاية الصحية شكرًا لوطني وقيادته على هذا الدعم والثقة، وعلى كل فرصة منحت للمرأة السعودية لتثبت كفاءتها محليًا وعالميًا. دمت يا وطني شامخًا وآمنًا ومزدهرًا، وكل عام والمملكة وقيادتها وشعبها بخير وعز.
الأطفال يعبرون عن حب الوطن
وفي هذا اليوم الذي نسعد بوطننا ومنجزاته وقادته العظماء نري أطفال الوطن يجسدون هذا الحب بملابسهم الوطنية ويحملون الأعلام بيديهم الصغيرة ويرددون الأناشيد الوطنية، حيث يقول الطالب عبدالرحمن حسن الهويشل بالصف الثاني المتوسط: نشارك في الحفل الوطني بالمدرسة بالكلمات المعبرة عن حب الوطن وبالعرضة السعودية، ونسأل الله أن يحفظ الملك وولي العهد والوطن الغالي.
وتقول الطالبة جوانا سعد السلامة بالصف الخامس الابتدائي: نحتفل اليوم في مدرستنا باليوم الوطني ونرفع الأعلام ونردد الأناشيد ونرتدي الزي الوطني حبا ووفاء.
ويقول الطفل أحمد حسن الهويشل بالصف الثالث الابتدائي: احتفلنا في المدرسة باليوم الوطني وشاركت بكلمه قلت فيها يا وطن العز بك نفخر ومن أجلك نعطي وشارك في النشيد بزي الجندي الذي يدافع عن هذا الوطن بكل إخلاص اللهم أحفظ ملكنا وولي العهد ووطني الحبيب.
وتقول الطفلة شيخة سعد السلامة: أنا أحب وطني وأقول: عاش الملك للعلم والوطن.