في كل عام تأتي ذكرى اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية لتعيد إلى الأذهان هذا الحدث التاريخي المهم .. يوماً محفوراً ومنقوشاً في ذاكرة التاريخ وهو الأول من الميزان من كل عام.. ففي هذا اليوم وحد الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - هذا الكيان الشامخ إلى وحدة وتكامل وانصهار. وتعيش بلادنا أجواء هذه الذكرى العطرة لكي تعي فيها الأجيال الحالية والقادمة كل القيم والمفاهيم والتضحيات التي صاحبت بناء هذا الكيان.. وإن احتفالنا لهذا اليوم ما هو إلا لكي نعبر عما في قلوبنا من محبةٍ لهذه الأرض المباركة ولمن كان لهم الفضل بعد الله سبحانه في ما ننعم به الآن من رفاهية واستقرار، حيث شهدت مملكتنا الحبيبة في سنوات قليلة قفزات حضارية في جميع المجالات، أمر يصعب وصفه حتى أصبحت هي المثال الذي يحتذى به في محيطها الإقليمي في الاستقرار والرخاء والتنمية.. كما إن من أبرز ما يجب الحديث عنه هو الاهتمام الكبير الذي أولته الدولة للمواطن السعودي من تعليم وتأهيل وتدريب وفي مختلف المجالات.. ومما يجدر ذكره هو ما قدمته وتقدمه مملكتنا الغالية للأمة العربية والإسلامية من خدمات عظيمة.. ولأن المملكة مهبط الوحي ومنطلق الرسالة وقبلة المسلمين، فهي منذ نشأتها أولت الإسلام والمسلمين اهتمامها وعنايتها فعمرت المساجد في أنحاء الأرض مبتدئة بالحرمين الشريفين اللذين شهدا في عهد الدولة السعودية أعظم توسعة لها عبر كل العصور، فأصبح الحج إليها في غاية السهولة بعد أن كان غاية من المعاناةن كما جعلت راحة حجاج بيت الله وزوار الحرمين الشريفين شغلها الشاغل بحرصها على توفير كل السبل، ثم شرعت بعد ذلك في طباعة كتاب الله لتوزع منه عشرات الملايين من النسخ وبمختلف اللغات في متناول كل مسلم مهما كانت لغته.. كما أولت مملكتنا الغالية في هذا العهد الزاهر اهتماماً كبيراً براحة المواطن والسائح حيث أولت الترفيه والرياضة اهتماماً واضحاً يسعد جميع المواطنين ويجلب السياح والزائرين.. ومن الناحية الاقتصادية فقد أصبحت بلادنا مضرباً ومثلاً أعلى للتنوع الاقتصادي الذي نشهده اليوم.. إن ما تم ذكره آنفاً ما هي إلا لمحات ميسرة عن هذا الكيان الشامخ.. وإنني إذ أغتنم هذه الذكرى الغالية لأهنئ بلادنا قيادةً وشعباً. كما يسرني ويشرفني أن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله ورعاه - وإلى صاحب السمو اللكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء - حفظه الله - وإلى كافة الأسرة المالكة الكريمة والشعب السعودي النبيل والمقيمين معنا على ثرى هذا الوطن الطاهر، وأسأل الله أن يحفظ هذا الوطن المعطاء الذي ننعم بخيراته ونسعد بالانتماء إليه.
** **
ماجد بن عوض السبهان - مدير ميدان الأمير فيصل بن خالد للفروسية بمحافظة المجمعة