برقٍ على العارض سرى يفرح العين
يكشف عتيم الليل طلّة جبينه
نورٍ من المصمك رفع راية الدين
واقبل يلم الكون في راحتينه
ذا نور أخو نوره سليل السلاطين
ساعة دخل مع باب سور المدينه
هذا معزّي يتبع خطاه ستين
حداه للدار العزيزه حنينه
يمنى الجزيره في انتظاره من سنين
شامت ماتبغى الاّ مصافح يمينه
تباشروا فيها الأشاوس ملبين
وقلط على المصمك وفك الرهينه
وحث الركايب واحتزم بالميامين
واكبر فخر يوم ان ربي عوينه
غيثٍ زما وانهل بين الصلاتين
يغسل عن كبود السنين الغبينه
محنّكٍ وحّد صفوف المصلين
الين ماعم الرخاء والسكينه
ثلاثة عقودٍ يخوض الميادين
بالعاديات وبالسيوف السنينه
من الهفوف اليا سفوح الضلاعين
ومن البحر الاحمر إلى أطراف لينه
من يوم ماوحّد ثراها إلى الحين
والحق قايم والمبادىء ثمينه
تاريخ توحيد الجزيره على الدين
عامٍ بقى من بين الأعوام زينه
الف وثلاثميه وواحد وخمسين
ميلاد مجدٍ كلّنا حافظينه
يوم آلوطن ذكرى الرجال الموالين
مناهضين الحق ومناصرينه
في كل عامٍ نحتفي به عزيزين
في ظل هيبات الحصون الحصينه
واليوم حنّا للقياده مهنين
في صف واحد والولاء مخلصينه
للقايد النايد طليق الحجاجين
وان قيل رأس الحزم والعزم وينه
سلمان بن عبدالعزيز احمر العين
ياحي وقفاته وياحي عينه
وان نادت الصملات له عضد ويمين
ولي عهدٍ جاء فوقته وحينه
عادات ابوسلمان لطم المعادين
وضواري الغابه ماتقرب عرينه
حكّامنا منّا وفينا وغالين
والريح ماحرّك شراع السفينه
وفارقابنا بيعه من اجدادنا دين
محفوظةٍ مثل الذهب فالخزينه
يبقى الوطن فخر الرجال المسمّين
واللّي يهين ترابه الله يهينه
صفوفنا حيّه والأبطال حيّين
وضلوعنا من دون عزّه متينه
من عق في داره يذوق الأمرّين
وأهل الوفاء في كل موقف تدينه
ومن بر في داره على العسر واللين
تراه مثل البار في والدينه
** **
- علي بن نايف الغامدي