أصدرت دارة الملك عبدالعزيز الدليل المعرفي للمحتوى التاريخي لليوم الوطني 96 وذلك ضمن جهود الدارة للاحتفاء بالذكرى الغالية لهذا العام 2026م.
وقد ضم المحتوى تعريفاً بالمناسبة وتاريخ إعلان تسمية المملكة العربية السعودية حيث يمثل هذا اليوم حدثًا سنويًّا بارزا، إذ ارتبط بصدور الأمر الملكي عن الملك عبدالعزيز ابن عبد الرحمن آل سعود بإعلان توحيد أرجاء البلاد تحت اسم المملكة العربية السعودية، واختيار يوم الخميس 21 جمادى الأولى 1351 هـ الموافق 23 سبتمبر 1932م يوما للاحتفاء به.
وقد جاء هذا الإعلان بعد مسيرة توحيد وبناء استمرت قرابة ثلاثين عامًا، بذل خلالها الملك عبدالعزيز ورجاله المخلصون جهودًا عظيمة تُوجت باستعادة الرياض ثم استكمال توحيد بقية أرجاء الوطن، ليجتمع شتاته في كيان واحد.
يهدف هذا اليوم إلى إبراز ما حققته الدولة منذ توحيدها من وحدة وأمن واستقرار، وما واصلت مسيرته من بناء وتنمية عبر العصور، حتى وصلت إلى عهدها الزاهر الحاضر.
تعد استعادة الملك عبدالعزيز بن عبد الرحمن آل سعود - رحمه الله - لمدينة الرياض في الخامس من شوال 1319هـ / 15 يناير 1902م نقطة انطلاقة المرحلة مهمة من تاريخ الدولة السعودية. وقد دانت جميع المناطق والمدن لقيادته، حيث أطلق على الدولة بعد عام 1345هـ / 1926م اسم «مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها»، وكان لقبه الرسمي آنذاك «ملك الحجاز ونجد وملحقاتها».
ومن أبرز ملامح هذه المسيرة الولاء الكبير الذي أبداه سكان المدن والقرى والبوادي تجاه قيادتهم، حيث بايعوا الملك عبدالعزيز على السمع والطاعة، وشاركوه أهدافه في الوحدة والاستقرار.
وقد تجسد هذا الولاء في المطالبات الشعبية المتكررة بتوحيد اسم الدولة، كما توحدت قلوب أهلها وأراضيها. وبعد أن توحدت القلوب ورأى الملك عبدالعزيز أن التجربة بلغت مرحلة عالية من النضج، وبعد عدد من الأحداث التي أكدت على ولاء الناس ومحبتهم للوحدة التي أنجزها الملك عبد العزيز؛ وجه بتشكيل لجنة من الأعيان مهمتها النظر في فكرة تغيير اسم المملكة إلى اسم موحد يتناسب مع توحيد أراضيها، فاقترحت اللجنة على الملك عبدالعزيز تغيير الاسم إلى المملكة العربية السعودية، فطلب أن يستشار أهالي المملكة، فأرسلت برقيات إلى كل مناطق المملكة، فعادت برقيات عديدة من مختلف مناطق المملكة إلى الملك عبدالعزيز تطالب بأن يُطلق على البلاد اسم «المملكة العربية السعودية» بدلًا من «مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها».
وقد وثقت صحيفة أم القرى هذه الالتماسات في عددها الصادر منتصف جمادى الأولى 1351هـ / 16 سبتمبر 1932م، ونشرت نصوصها، ومنها الخطاب الذي عبّر عن رجاء المواطنين بأن يكون الاسم الجديد عنوانًا للوحدة، وتشريفاً للشعب، وتنويها بالملك الذي وحد البلاد.
كما ضم المحتوى التاريخي لليوم الوطني الذي أصدرته الدارة العديد من الأبواب والموضوعات التي شملت التعريف بالنشيد الوطني والعلم السعودي، وكذلك سيرة موجزة لملوك المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها وصولاً إلى هذا العهد الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز مع توثيق لأقوالهم وكلماتهم الخالدة في هذا اليوم.كما تطرق المحتوى التاريخي إلى الحديث عن النهضة التي عاشتها المملكة في عهد المؤسس الملك عبدالعزيز، وقصص من حياته - رحمه الله - وشخصيته وأقواله وسيرته العظيمة.